مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

59

معجم فقه الجواهر

تعيين الثور ونحوه ، إلّا أن تكون الإجارة واردة على عين ، وقد يقال : إنّها وإن كانت واردة على عين إلّا أنّه لا مدخلية لمعرفتها بالمشاهدة أو الوصف في ذلك ، نعم قد يعتبر فيها عدم الإبهام كأحد هذين ونحو ذلك ، ولعلّ هذا هو الذي يريده القائل المزبور . 27 / 285 - 286 و - تقدير المدّة أو الوقت إذا استؤجرت الدابّة للعمل مدّة أو مسافة معيّنة : [ إن كان ] قد استؤجرت الدابّة [ لعمل مدّة كفى تقدير المدة ] عن مشاهدة الأرض ووصفها ، نعم الظاهر وجوب معرفة الدابّة كما صرّح به في القواعد وغيرها . [ وكذا ] الكلام [ في إجارة الدابّة للسفر مسافة معيّنة ف ] - إنّه [ لا بدّ من تعيين وقت السير ليلًا أو نهاراً ] كما عن الارشاد والروض ومجمع البرهان [ إلّا أن يكون هناك عادة فيستغنى بها ] عن ذلك ، فإذا اختلفا رجعا إليها بخلاف ما إذا لم تكن . بل في القواعد وجامع المقاصد ومحكيّ التذكرة : لا بدّ أيضاً من تعيين قدر السير ، إلّا أن تكون المنازل معروفة معتادة ، فلا يحتاج حينئذٍ إلى التعيين المزبور ، ويرجع عند الاختلاف إلى المعتاد أيضاً . بل في محكيّ التحرير : أنّه لو لم يكن للطريق منازل معروفة فالأولى صحّة العقد ، والرجوع إلى العادة في غير ذلك الطريق ، كما أنّه في القواعد وجامع المقاصد ومحكيّ التذكرة تقييد تعيين الأوّلين بما إذا كان السفر إليهما ، أمّا إذا لم يكن إليهما بل كانا تبعاً للقافلة كسفر الحجّ ونحوه فلا حاجة إلى تعيينها . بل لا وجه له كتعيين أوّل المدة . وفيه أنّ المتّجه حينئذٍ البطلان ، نعم يمكن أن يقال بكفاية تقدير العمل بقطع المسافة المعينة من غير تعرّض للوقت ولا للمقدار مثل الاستئجار على الخياطة والحياكة ونحوهما من الأعمال التي لا غرر عرفاً بعدم التعرض فيها لذلك . ولعلّه لذلك قد خلا كلام القدماء عن ذكر مثل ذلك كما قيل ، بل ظاهر المحكيّ عن الوسيلة والكافي عدم اعتباره ، وظاهرهما الحصر ، وهو قويّ جداً . 27 / 286 - 287 ز - استئجار اثنين أو أكثر الدابّة للعقبة : [ يجوز أن يستأجر اثنان ] فصاعداً [ جملًا أو غيره للعقبة ] بمعنى أنّهما يملكان منفعته مشاعة إلّا أنّهما يستوفيانها على التعاقب بلا خلاف ولا إشكال [ ويرجع في التناوب ] حينئذٍ زماناً أو فرسخاً [ إلى العادة ] إن كانت ، ويقتسمان بالسوية مع تساويهما ، وإلّا فعلى ما وقع بينهما من التفاوت ، ويرجع في تعيين المبتدئ إذا لم يتفقا إلى القرعة . وما عن التذكرة من احتمال عدم الصحة في غير محلّه ، وكذا ما في جامع المقاصد والمسالك من أن القول بالقرعة بعيد . نعم يجب التعيين إذا كان الاستئجار لاثنين نوباً معيّنة بالمدة أو بالفراسخ لا على سبيل الإشاعة ، وإلّا كان مجهولًا لا إشكال في بطلان العقد معه ، كما لا إشكال في صحته مع التعيين ، ولا يحتاج إلى قسمة فيه . 27 / 288 ح - حكم ضمان مكتري الدابّة ورائضها وراعيها لفعلهم إذا تجاوزوا المعتاد : [ إذا اكترى دابّة ] مثلًا [ فسار عليها زيادة عن العادة أو ضربها كذلك أو كبحها ] باللجام [ من غير ضرورة ] أو نحو